المحقق البحراني

196

الحدائق الناضرة

في قوة الوصية بمال من البلد ، فيجب إنفاذه ، ويخرج أجرة ما زاد على الميقات من الثلث ، لما ذكره من التعليل . وبالجملة فإني لا أعرف لكلامه ( قدس سره ) معنى صحيحا يحمل عليه ، ولعله لقصور فهمي العليل وجمود ذهني الكليل . المقصد الثاني في حج النذر وشبهه وشرائطه ، وفيه مسائل : الأولى - لا خلاف في أنه يشترط في انعقاد النذر وشبهه - من اليمين والعهد - التكليف ، فلا يصح من الصبي وإن كان مراهقا ، ولا المجنون المطبق أو في حال الجنون لو كان غير مطبق ، لحديث رفع القلم ( 1 ) ونحو ذلك السكران والمغمى عليه والساهي والغافل . ولا خلاف أيضا في اشتراط الحرية أو إذن المولى ، فلا ينعقد نذر العبد بدون الإذن اتفاقا . قال في المدارك : ويدل عليه مضافا إلى عموم ما دل على الحجر عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا لمرأة مع زوجها " وغير ذلك من الأخبار . أقول : ومن ما ورد بهذا المضمون أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " لا يمين للولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن البيهقي ج 8 ص 264 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من كتاب الايمان . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من كتاب الايمان .